تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
نعم - ما أفاده على تقدير تسليم الانصراف من الأصل متين ، فإن النيابة - كما عرفت - خلاف الأصل ، فلا بد من الاقتصار فيها على المتيقن . ثالثها : ما عن بعض ، وهو أن الأخبار المتضمنة للنيابة ليست في مقام بيان الشرائط فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، كي يتمسك به لدفع احتمال اعتبار البلوغ ، فيشك في تناول دليل النيابة له ، فيبقى حينئذ على مقتضى أصل عدم الجواز وعدم فراغ ذمة المنوب عنه . وفيه : أن جملة من النصوص وإن تم هذه الدعوى فيها إلا أنها لا تتم في جميعها ، لاحظ : النصوص الواردة في حج الرجل عن المرأة والعكس ، والنصوص المتقدمة في مبحث الاستنابة وغيرهما ، وفي الجواهر . وهو كما ترى ، لمنع الشك ، والشاهد على ثبوت الاطلاق لها عدم توقف أحد في التمسك بإطلاقها في كل مورد شك في صحة النيابة كالسفيه والصرورة والأعمى ومن يكون الحج عليه حرجيا وما شاكل ، فإن ذلك آية أن الأصحاب فهموا من النصوص الاطلاق ، والصحيح في منع الشمول ما ذكرناه من حديث رفع القلم . رابعها : ما عن سيد المدارك - ره - وهو عدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه . وأيده بعض من تبعه بجهله بعد بالمسائل والأحكام فلا يوثق بإتيانه بالحج على الوجه الصحيح . وفيه : أن محل الكلام الحكم في مقام الثبوت ، وأنه لو أتى الصبي بالحج صحيحا هل يكون ذلك مجزيا أم لا ؟ لا في مقام الطريق إلى إحراز الصحة ، فتحصل : أن الأظهر عدم صحة نيابته ، وأن الصحيح هو الوجه الأول . والمحكي عن صاحب المدارك القطع بصحة نيابة الصبي في الحج المندوب بإذن الولي .