تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وذكر في وجه هذه الفتوى : أن الحج المندوب يصح عن نفسه بناء على شرعية عباداته بخلاف الحج الواجب . وفيه : أن الحج المندوب يصح عن نفسه للدليل ، ولا دليل في النيابة عن الغير ، ومقتضى الأصل عدم مشروعيتها كما تقدم .

نيابة المجنون

وأما المورد الثاني ، فنخبة القول فيه : أن المجنون قد يكون ذا الأدوار ، وقد يكون مطبقا ، وعلى التقديرين قد يتمشى منه القصد وقد لا يتمشى منه ذلك ، وإن لم يتمش منه القصد يكون بطلان نيابته من الواضحات والقضايا التي قياساتها معها ، وإن تمشى منه القصد ففي وقت إفاقة ذي الأدوار لا مانع من نيابته إذا وفت إفاقته بجميع الأعمال ، وأما في وقت الجنون ، أو فرض كون المجنون مطبقا فيشهد لعدم جواز نيابته : حديث رفع القلم عن المجنون بناء على شموله لجميع الخطابات كما اخترناه وبيناه ، وهو يكون حاكما على إطلاق أدلة النيابة . وقد استدل لذلك في كثير من كلمات الفقهاء بانتفاء القصد منه ، ولعل مرادهم به القصد المعتد به عند العقلاء ، وإلا فالمجنون ربما يتأدى منه القصد . وأما السفيه فالظاهر عدم الخلاف في جواز نيابته ، ومقتضى إطلاق أدلة النيابة جوازه ، وكونه محجورا عليه في تصرفاته المالية لا يصلح لا يصلح مانعا ، كما لا يخفى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني