تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والعقل
شرح

اعتبار البلوغ والعقل

( و ) الثاني مما يعتبر في النائب كمال ( العقل ) على المشهور ، وفي الجواهر إجماعا بقسميه . فلا يصح نيابة الصبي ولا المجنون ، فالكلام في موردين : الأول : في نيابة الصبي ، الثاني : في نيابة المجنون . أما الأول ، فقد استدل على المنع عن نيابة الصبي وعدم الاجتزاء بحجه بوجوه : أحدها : عدم صحة عباداته لكونها تمرينية . وأجيب عنه بأن عباداته تشريعية فتصح نيابته . ولكن الحق تمامية هذا الوجه ، وتظهر ببيان أمور : 1 - أن حديث رفع القلم عن الصبي لا يختص برفع الالزام ، ولا العقوبة ولا التكاليف الالزامية ، بل يعم جميع التكاليف من غير فرق بين خطاب الوجوب والحرمة والندب والكراهة ، بل لا يبعد إلحاق خطاب الإباحة بها ، وأن عدم مؤاخذة الصبي لارتفاع القلم عنه كالمجنون لا لأنه مخاطب بالخطاب الإباحي ، كما أفاده صاحب الجواهر - ره - وقد مر تنقيح ذلك في مسألة استحباب الحج للصبي المميز ، فراجع . 2 - إن في بعض الموارد أمر الشارع الولي بأمر الصبي بالفعل كالصلاة ، وعليه فإن قلنا بأن الأمر بالأمر بشئ ليس أمرا بذلك الشئ يكون عمل الصبي تمرينيا محضا ، وهو الذي يظهر من المحقق وغيره ، وإن قلنا بأن الأمر بالأمر بالشئ أمر به - كما هو الحق - فلا يبعد أن يقال : إن الغرض من الأمر التمرين لا استيفاء المصلحة الموجبة للأمر المتوجه إلى البالغين ، كما يظهر من الأكثر ، واختاره صاحب الجواهر ، قال : والمختار صحة عمله لكن على وجه التمرين لا على كيفية أمر المكلف بالنافلة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341 | السيد محمد صادق الروحاني