تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
تمرينية بأي معنى من المعنيين فرض لا مانع من صحة نيابته عن غيره في الحج وغيره من العبادات المشروعة في حق المنوب عنه ، لأن النائب يتعبد بأمر المنوب عنه لا بأمره . انتهى ، غير تام ، لأن النائب يتعبد بأمر نفسه لا بأمر المنوب عنه . مع أنه لو سلم تعبده بأمر المنوب عنه لا ريب في توقف ذلك على دليل دال عليه ، وحيث إنه غير موجود في الصبي لأن الخطابات العامة تختص بواسطة حديث الرفع بالبالغين ، فلا تصح نيابته ، فالمتحصل عدم صحة نيابته . هذا في المميز ، وأما غيره فعدم صحتها منه من الضروريات لأن الحج عبادة فلا تصح بدون القصد . نعم مقتضى إطلاق خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام : أن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع مشفع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات ( 1 ) ، إنه يكتب له الحسنات مطلقا منها : الحج عن الغير ، فيدل على استحبابه ومطلوبيته ، ولكن الخبر ضعيف ، لكون طلحة صحابيا مجهولا ولم يقل أحد بمضمونه . ثانيها : ما في العروة ، قال : لأصالة عدم ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل . انتهى . وفيه : أن ما أفاده في وجه عدم شمول الأدلة له من الانصراف ، مردود ، إذ لا وجه له سوى أنس الذهن الحاصل من الفتاوى ، فليس انصرافا صالحا لتقييد الاطلاق ، واشتمال بعض النصوص على لفظ الرجل لا يصلح لذلك ، لصدقه على المميز المراهق كصدقه على البالغ في أوائل بلوغه ، مع أن في غير ما تضمنه كفاية . أضف إليه : أن المراد به الجنس كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .