تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح

عدم اعتبار العدالة

الثالث : العدالة . وفي المستند : وقد اعتبرها المتأخرون في الحج الواجب كما في المدارك والذخيرة والمفاتيح ، أو في الحج مطلقا كما في بعض شروح المفاتيح ، وهو ظاهر المفيد في باب مختصر المسائل والجوابات من كتاب الأركان . انتهى . وقد استدلوا له بأن الاتيان بالحج الصحيح إنما يعلم بإخباره ، والفاسق لا تعويل على اخباره ، لآية التثبت ، وحيث إنهم رأوا أخصية هذا الوجه من المدعى فلذلك اكتفى بعضهم بكونه ممن يظن بصدقه ويحصل الوثوق من اخباره أو غيره بصحة عمله ، واستحسنه جماعة آخرون . والحق أن يقال : إن في المقام مبحثين : أحدهما : أن نيابة الفاسق في نفسها صحيحة ومجزية أم لا ؟ كما لو فرضنا أن الولي كان بنفسه فاسقا وأتى بالحج هل يجزيه بينه وبين ربه ، أم يجب عليه أن يستنيب شخصا آخر ؟ ثانيهما : أنه هل يعتبر في مقام الاجتزاء به للولي مثلا إذا أتى به غيره ، أن يكون الحاج عادلا ، أم يكفي الوثوق بصحة عمله ، أو يكفي الوثوق بصدور العمل منه ولو لم يوثق بصحته أو يكفي اخباره بالاتيان به وإن لم يحصل الوثوق منه ، أو يكفي الاستنابة في فراغ ذمة المنوب عنه ؟ أما الأول فمقتضى إطلاق أدلة النيابة عدم اعتبار العدالة وصحة نيابة الفاسق ، وما ذكر من الوجه إنما يكون مربوطا بالمبحث الثاني ، لا ربط له بهذا المبحث كما هو واضح .