تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
مثلا ، لاختصاص ذلك بالمكلفين - إلى أن قال - نعم لما أمر الولي بأمره بالعبادة وكان الظاهر من هذا الأمر إرادة التمرين كان هو أيضا مأمورا بما أمر به الولي من التمرين وإن استحق عليه الثواب من هذه الجهة . انتهى . 3 - إن العبادات التي أمر الأولياء بأمر الصبي بها ، أو دل دليل على مطلوبيتها منه تكون صحيحة ولو على وجه التمرين ، وأما غيرها الذي لم يدل دليل عليه فلا وجه للقول بصحته ومطلوبيته منه ، ومنه الحج عن الغير حيث لم يدل دليل على مطلوبيته منه ، ولا أمر الولي بالأمر به ، فيبقى على أصالة عدم المشروعية والمطلوبية . 4 - إن في النيابة في العبادات لا يأتي النائب بالعمل بداع الأمر المتوجه إلى المنوب عنه ، لأن ذلك غير معقول : إذا الأمر المتوجه إلى شخص لا يعقل أن يكون محركا لآخر ، بل فيها يأتي النائب بالعمل بداع الأمر المتوجه إلى نفسه ، ولذلك يتوقف على ورود أمر به ، فقد دلت النصوص المستفيضة على توجه أمر استحبابي إلى جميع الناس في النيابة عن الميت والحي في جملة من الموارد منها : الحج ، وهو أمر عبادي نظير الأمر المتوجه إلى المنوب عنه وهو متعلق بالفعل المعنون بعنوان النيابة عن الغير ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الأول من كتابنا منهاج الفقاهة حاشية المكاسب ، في مبحث الأجرة على الواجبات . إذا تم هذه الأمور يظهر أن نيابة الصبي في الحج لا تكون مشروعة ، لعدم الدليل عليه ، فإنه في موارد خاصة تكون عباداته صحيحة ولكن تمرينية وليس الحج منها . وبما ذكرناه يظهر أن ما أفادوه من شرعية عباداته . لا يتم ، كما أنه ظهر أنه لو قلنا بشرعيتها لا يكون ذلك كافيا في إثبات صحة نيابته إلا على القول بتوجه جميع الخطابات سيما غير الالزامية إليه ، وأن حديث رفع القلم لا يشمله ، كما أنه قد ظهر أن ما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين من أنه لو بنى على كون عباداته
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342 | السيد محمد صادق الروحاني