تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وعليه فيجب الحج في هذه الصورة وإن كان الشراء بأكثر من ثمن المثل ، فمقتضى القاعدة هو عدم وجوب الحج ; لعموم حديث لا ضرر لكون الشراء أو الاستيجار بأكثر من ثمن المثل ضررا ماليا اتفاقا ; إلا أن مقتضى عموم العلة المنصوصة المشار إليها هو الوجوب . المورد الثاني : ما إذا كان مضرا بحاله على وجه يكون حرجا عليه . فالظاهر سقوط وجوب الحج لا لأدلة نفي الضرر ، بل بقاعدة نفي العسر والحرج . ولو كان مضرا بحاله في المال فهل يسقط الوجوب أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، يشهد للأول : عموم ما دل على نفي العسر والحرج . واستدل للثاني بعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، وبإمكان حصول مال له على تقدير البقاء ولكن يرد عليهما : أن استصحاب البقاء وعدم حصول مال آخر يقتضي كون المورد مشمولا لعموم ما دل على رفع الحرج . فتحصل أن ما أفاده المصنف - ره - في التذكرة والتحرير هو الأقوى . ومنه يظهر حكم ما لو لم يكن له عين الزاد والراحلة وكان له أموال أخر ولم يمكن بيعها بثمن المثل ، فإنه يجري فيه ما ذكرناه من التفصيل ، كما لا يخفى . هل يلاحظ الشرف بالنسبة إلى الراحلة ؟ مسألة 4 : لا اشكال في أن المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه شرفا وضعة . وفي التذكرة : كما يعتبر قدرته على المطعوم والمشروب والتمكن من حمله من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33 | السيد محمد صادق الروحاني