شرح
وعليه فيجب الحج في هذه الصورة وإن كان الشراء بأكثر من ثمن المثل ، فمقتضى
القاعدة هو عدم وجوب الحج ; لعموم حديث لا ضرر لكون الشراء أو الاستيجار
بأكثر من ثمن المثل ضررا ماليا اتفاقا ; إلا أن مقتضى عموم العلة المنصوصة المشار
إليها هو الوجوب .
المورد الثاني : ما إذا كان مضرا بحاله على وجه يكون حرجا عليه . فالظاهر
سقوط وجوب الحج لا لأدلة نفي الضرر ، بل بقاعدة نفي العسر والحرج .
ولو كان مضرا بحاله في المال فهل يسقط الوجوب أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ،
يشهد للأول : عموم ما دل على نفي العسر والحرج .
واستدل للثاني بعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، وبإمكان حصول مال له على تقدير
البقاء
ولكن يرد عليهما : أن استصحاب البقاء وعدم حصول مال آخر يقتضي كون
المورد مشمولا لعموم ما دل على رفع الحرج .
فتحصل أن ما أفاده المصنف - ره - في التذكرة والتحرير هو الأقوى .
ومنه يظهر حكم ما لو لم يكن له عين الزاد والراحلة وكان له أموال أخر ولم
يمكن بيعها بثمن المثل ، فإنه يجري فيه ما ذكرناه من التفصيل ، كما لا يخفى .
هل يلاحظ الشرف بالنسبة إلى الراحلة ؟
مسألة 4 : لا اشكال في أن المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه
المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر
بحسب حاله قوة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه شرفا وضعة .
وفي التذكرة : كما يعتبر قدرته على المطعوم والمشروب والتمكن من حمله من