شرح
تضرر به لم يجب الشراء إجماعا ، وإن لم يتضرر فالأقرب وجوب الشراء . انتهى .
واستدل للأول : بإطلاق أدلة الوجوب بعد صدق الاستطاعة .
واستدل للثاني : بأدلة نفي الضرر .
وللثالث : بدليل نفي العسر والحرج .
وتحقيق القول في المقام : أنه تارة يكون ذلك غير مضر بحاله ، وأخرى يكون
مضرا ، فالكلام في موردين :
المورد الأول : ما إذا لم يكن مضرا بحاله ، فإن كان الشراء أو الاستيجار
بالقيمة ولم يكن بأكثر من ثمن المثل وإن كان بأكثر من ثمنه المعتاد ، كما لو كانت
الراحلة في محل يعتبرون لها العقلاء هذا المقدار من المالية لقلتها وكثرة الحاجة إليها ،
أو غير ذلك ، فحيث إنه يصدق عليه المستطيع بمقتضى إطلاق الآية الشريفة
والنصوص .
ولا مجال لتطبيق ( لا ضرر ) لا بلحاظ الشراء أو الإجارة ، ولا بلحاظ الحج .
أما الأول ; فلأنه لا ضرر في شراء الشئ أو استيجاره بقيمته .
وأما الثاني ; فلأنه - مضافا إلى ما قيل من أن وجوب الحج مطلقا حكم ضرري
لاقتضائه إتلاف المال فيكون دليلة مخصصا لقاعدة لا ضرر . وإن كان فيه تأمل ونظر -
أن صرف الراحلة أو الزاد في سبيل الحج كصرف المال في المقاصد العقلائية لا يعد
ضررا عرفا وأن اشتراه بثمن خطير ، وقد بين المعصوم عليه السلام ذلك بصورة
العلة المنصوصة صفوان الوارد في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو بألف درهم
وهو واجد لها ، بعد حكمه عليه السلام بوجوب الشراء : بأنه يشتري بإزائه مالا
كثيرا ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب التيمم حديث 1 كتاب الطهارة .