تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
تضرر به لم يجب الشراء إجماعا ، وإن لم يتضرر فالأقرب وجوب الشراء . انتهى . واستدل للأول : بإطلاق أدلة الوجوب بعد صدق الاستطاعة . واستدل للثاني : بأدلة نفي الضرر . وللثالث : بدليل نفي العسر والحرج . وتحقيق القول في المقام : أنه تارة يكون ذلك غير مضر بحاله ، وأخرى يكون مضرا ، فالكلام في موردين : المورد الأول : ما إذا لم يكن مضرا بحاله ، فإن كان الشراء أو الاستيجار بالقيمة ولم يكن بأكثر من ثمن المثل وإن كان بأكثر من ثمنه المعتاد ، كما لو كانت الراحلة في محل يعتبرون لها العقلاء هذا المقدار من المالية لقلتها وكثرة الحاجة إليها ، أو غير ذلك ، فحيث إنه يصدق عليه المستطيع بمقتضى إطلاق الآية الشريفة والنصوص . ولا مجال لتطبيق ( لا ضرر ) لا بلحاظ الشراء أو الإجارة ، ولا بلحاظ الحج . أما الأول ; فلأنه لا ضرر في شراء الشئ أو استيجاره بقيمته . وأما الثاني ; فلأنه - مضافا إلى ما قيل من أن وجوب الحج مطلقا حكم ضرري لاقتضائه إتلاف المال فيكون دليلة مخصصا لقاعدة لا ضرر . وإن كان فيه تأمل ونظر - أن صرف الراحلة أو الزاد في سبيل الحج كصرف المال في المقاصد العقلائية لا يعد ضررا عرفا وأن اشتراه بثمن خطير ، وقد بين المعصوم عليه السلام ذلك بصورة العلة المنصوصة صفوان الوارد في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، بعد حكمه عليه السلام بوجوب الشراء : بأنه يشتري بإزائه مالا كثيرا ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب التيمم حديث 1 كتاب الطهارة .