تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
حج راكبا صح حجه وأجزأ عما أتى به بعنوانه - غير عنوان النذر - بلا كلام ، ولا كفارة عليه ، لعدم المخالفة . نعم يجب عليه الاتيان به ماشيا في العام اللاحق أو فيما بعده من السنوات بعنوان الأداء لا القضاء ، وهذا واضح . وأما في الصورة الثالثة ، وهي ما لو نذر المشي في الحج المعين كما لو نذر الحج مطلقا ثم نذر نذرا آخر بإتيان المنذور ماشيا فحج راكبا ، فالكلام في صحة ما أتى به هو الكلام فيها في الصورة الأولى قولا ودليلا ، فالأظهر صحته . وأما إجزاؤه عن حجه المنذور فالظاهر ذلك ، فإن النذر الثاني لا يوجب قيدية المشي للمنذور بالنذر الأول ، وعليه فيكون مجزيا عنه كما صرح به المصنف - ره - في أغلب كتبه . وأما الكفارة فالظاهر ثبوتها للمخالفة للنذر الثاني ، وعدم وجوب القضاء واضح لا سترة عليه . ولو ركب بعضا ومشى بعضا فحكمه حكم ركوب الكل ، لأن المقصود من نذر قطع المسافة بالمشي قطعها كذلك في عام واحد ، وعليه فما عن الشيخ وجمع من الأصحاب من أنه يقضي ويمشي موضع الركوب . غير تام ، كما أن الاستدلال لذلك بما عن المختلف من أن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا وقد حصل بالتلفيق فيخرج عن العهدة . في غير محله . وقد أجاب هو - قده - أيضا عن ذلك بالمنع من حصوله مع التلفيق ، والظاهر أن ما ذكرناه واضح لا حاجة إلى إطالة الكلام فيه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332 | السيد محمد صادق الروحاني