تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
المشي ، لعدم التمكن من المشي الذي هو قيد للمنذور . والتمسك بقاعدة الميسور في وجوب الباقي . قد مر غير مرة أنه غير تام ، لعدم تمامية القاعدة في إجزاء الواجب . وما عن الشهيدين من أن نذر الحج ماشيا يرجع إلى نذرين : نذر الحج ونذر المشي ، فإذا تعذر الثاني بقي الأول . يرد عليه أنه غير ظاهر ، فإن النذر واحد ورد على المقيد بالمشي ، وإرجاعه إلى نذرين خلاف قصد الناذر . وإن كان المنذور غير مقيد بسنة معينة ، فإن ارتفع العذر وتمكن وجب الاتيان به ، إذ المفروض أن وقت المنذور موسع وهو متمكن من العمل به ، ومجرد العجز في بعض الوقت مع التمكن منه بعده لا يوجب سقوطه من غير فرق بين اليأس من المكنة أو الرجاء لها ، وهذا هو القول الثالث مع اختلاف يسير . وأما المورد الثاني ، ففي المقام طوائف من النصوص : الأولى : ما يدل على وجوب الحج راكبا مع سياق بدنة كصحيح الحلبي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي . قال عليه السلام : فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف الله تعالى منه الجهد ( 1 ) . وصحيح ذريح المحاربي ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال عليه السلام : فليركب وليسق الهدي ( 2 ) . وخبر أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رآى رجلا يهاوي بين ابنيه وبين رجلين قال : ما هذا ؟ قالوا : نذر أن يحج ماشيا . قال : إن الله تعالى غني عن تعذيب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 334 | السيد محمد صادق الروحاني