شرح
المشي ، لعدم التمكن من المشي الذي هو قيد للمنذور .
والتمسك بقاعدة الميسور في وجوب الباقي . قد مر غير مرة أنه غير تام ، لعدم
تمامية القاعدة في إجزاء الواجب .
وما عن الشهيدين من أن نذر الحج ماشيا يرجع إلى نذرين : نذر الحج ونذر
المشي ، فإذا تعذر الثاني بقي الأول . يرد عليه أنه غير ظاهر ، فإن النذر واحد ورد على
المقيد بالمشي ، وإرجاعه إلى نذرين خلاف قصد الناذر .
وإن كان المنذور غير مقيد بسنة معينة ، فإن ارتفع العذر وتمكن وجب الاتيان
به ، إذ المفروض أن وقت المنذور موسع وهو متمكن من العمل به ، ومجرد العجز في
بعض الوقت مع التمكن منه بعده لا يوجب سقوطه من غير فرق بين اليأس من
المكنة أو الرجاء لها ، وهذا هو القول الثالث مع اختلاف يسير .
وأما المورد الثاني ، ففي المقام طوائف من النصوص :
الأولى : ما يدل على وجوب الحج راكبا مع سياق بدنة كصحيح الحلبي ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي . قال
عليه السلام : فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف الله تعالى منه
الجهد ( 1 ) .
وصحيح ذريح المحاربي ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف
ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال عليه السلام : فليركب وليسق الهدي ( 2 ) .
وخبر أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رآى رجلا يهاوي بين ابنيه وبين
رجلين قال : ما هذا ؟ قالوا : نذر أن يحج ماشيا . قال : إن الله تعالى غني عن تعذيب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .