تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح

لو نذر المشي في الحج فحج راكبا

5 - إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا ، ففيه صور : الأولى : أن ينذر الحج ماشيا في سنة معينة . الثانية : أن ينذر الحج ماشيا مطلقا من غير تقييد بسنة معينة فخالف وأتى به راكبا . الثالثة : أن ينذر المشي في حج معين منذور بنذر آخر أو حجة الاسلام مثلا ، أو ما شابه ذلك . أما في الصورة الأولى فالكلام تارة في صحة ما أتى به من الحج راكبا وأخرى في إجزائه عن الحج المنذور ، وثالثة في وجوب القضاء والكفارة . أما صحة ما أتى به فمقتضى القاعدة تلك ، فإنه وإن خالف المنذور إلا أن المأتي به عبادة في نفسه وقع على وفق أمره فيكون صحيحا . وعن سيد المدارك وغيره بطلانه ، واستدل للبطلان بوجوه : الأول : أن الأمر بالحج المنذور وهو الحج ماشيا يقتضي النهي عن ضده وهو الحج راكبا ، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد . وفيه أولا : أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، كما حقق في الأصول . وثانيا : أن التضاد إنما هو بين الركوب والمشي ، وشئ منهما لا يكون داخلا في الحج ومن أجزائه ، فلو كان هناك اقتضاء فإنما هو اقتضاء الأمر بالمشي للنهي عن الركوب لا عن الحج ، إلا أن يأتي ببعض أفعال الحج راكبا كالطواف والسعي ، فإنه حينئذ يتحد المأمور به والمنهي عنه فيفسد على فرض تسليم المبنى ، وأما الركوب في الطريق فلا يوجب فساد ما بعده من الأعمال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329 | السيد محمد صادق الروحاني