تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين وهو أنه بناء على أن السير من الميقات إلى مكة من أجزاء الحج تشكل صحته من جهة أن السير راكبا تفويت لموضوع النذر ، فيكون حراما من باب أن علة الحرام حرام ولو عقلا على نحو يكون مبعدا ، فيمتنع أن يكون مقربا ، وحرمة السبب المبعد المفوت للواجب لا ترتبط بحرمة الضد . وفيه أن ما ذكر أحد الوجوه التي استدل به للاقتضاء ، وهو يجري في جميع موارد التضاد ، مثلا : الصلاة والإزالة يجري فيهما عين هذا البرهان ، ويقال : إن الصلاة مفوتة للإزالة الواجبة فتكون حراما من باب أن علة الحرام حرام . والحل : أن العلة التامة والسبب التوليدي للحرام حرام لا العلل المعدة ، وفي المقام على فرض ترك الحج راكبا يمكن أن يحج ماشيا ويمكن أن لا يحج أصلا ، وتمام الكلام في محله . الثالث : ما دل على أنه لا تطوع في وقت الفريضة ، فإن الحج راكبا تطوع ، والواجب عليه الحج ماشيا فهو ممنوع عنه . وفيه أولا : أنه يختص الدليل بالصلاة ولا مورد له في غيرها إلا بالقياس . وثانيا : أنه لا مانع من التطوع في وقت الفريضة حتى في الصلاة كما حقق في محله . وثالثا : أنه وإن وجب الحج ماشيا إلا أن المأتي به أيضا ربما يكون واجبا بإجارة وشبهها . الرابع : ما عن سيد المدارك وهو أن الحكم بوجوب الإعادة يستفاد منه كون الحج المأتي به فاسدا . وفيه : أنه لم يدل دليل على وجوب الإعادة ، ولو كان هناك إجماع فإنما تكون الإعادة من جهة قضاء ما تركه من الواجب بالنذر ، ولا يستفاد منه عدم صحته