شرح
نفسه ، مروه فليركب وليهد ( 1 ) .
وهذه النصوص ظاهرة في وجوب الحج راكبا مع سياق بدنة من غير فرق بين
كون النذر مقيدا بسنة معينة أو مطلقا مع عدم توقع المكنة ، أما مع توقعها والعلم بالمكنة
عبد ذلك فالظاهر عدم شمول النصوص له ، فإن موضوعها العجز عن الاتيان
بالمنذور ، فلا بد وأن يكون في المطلق عاجزا في تمام العمر ، فحينئذ إن علم بذلك حج
راكبا وساق بدنة وإن علم بالمكنة توقعها ، وإن شك في ذلك يستصحب العجز ، فتشمله
النصوص ، وفي الصورتين إذا تمكن أتى بالمنذور ، فإنه ينكشف به عدم شمول
النصوص له من الأول .
الطائفة الثانية : ما يدل على وجوب الحج راكبا من دون تعرض لسياق بدنة
كصحيح رفاعة بن موسى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر أن يمشي
إلى بيت الله . قال : فليمش . قلت : فإنه تعب . قال : فإذا تعب ركب ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما عليه السلام عن رجل جعل عليه مشيا
إلى بيت الله تعالى فلم يستطع ، قال عليه السلام : يحج راكبا ( 3 ) .
ونحوهما - أخبار سماعة وحفص ومحمد بن مسلم وحريز ، ومرسل الصدوق ( 4 ) ،
وبعضها في نذر المشي حافيا .
والجمع بين الطائفتين يقتضي أن يلتزم بوجوب السياق ، فإن السكوت عن بيان
القيد لا يزيد عن المطلق الذي يقيد إطلاقه بالمقيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 - 11 - 12 - 5 .