تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
لمطابقته للمأمور به بأمر آخر غير الأمر النذري . الخامس : أن الحج النذري الذي هو المقصود لم يقع وما يحكم بوقوعه لم يقصد . وفيه أولا : أنه لو تم لاختص بما إذا لم يقصد الحج الآخر ، بل قصد الحج النذري ، ومحل الكلام أعم من ذلك . وثانيا : أن النذر لا يكون منوعا للحج ولا يوجب قيدية المشي له ، وإنما يوجب وجوب المقيد ، وعليه فمن أتى به وإن قصد الحج المنذور يكون آتيا بالحج المأمور به بالأمر التطوعي مثلا مع جميع قيوده وحدوده مضافا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر في الامتثال وسقوط الأمر أزيد من ذلك ، والاتيان به بعنوان الوفاء بالنذر لا يكون أحد الموانع عن التقرب إلا إذا علم بعدم كونه كذلك ، فينطبق عليه عنوان التشريع المحرم . وبذلك يظهر ما في كلام بعض الأعاظم ، قال : إن الناذر حين ما يأتي بالحج المنذور يأتي به بعنوان الوفاء بالنذر ، والوفاء من العناوين التقييدية لا من قبيل الداعي ، فمع انتفائه لا قصد للفاعل ، وحينئذ لا يكون عبادة لانتفاء قصد الأمر ، وقد مر تفصيل ذلك في مسألة من وجب عليه حجة الاسلام وأتى بغيرها ، فراجع ، فالمتحصل : أن الأظهر صحته . وأما إجزاؤه عن الحج المنذور فالأظهر عدمه ، لأن المشي داخل في تحقق الحج المنذور ، فمع الاخلال به لا يتحقق الوفاء بالنذر ، لعدم تحقق متعلقه . وما نسب إلى المصنف - ره - والمحقق وغيرهما من الأجزاء فالظاهر أن محل كلامهم نذر المشي خاصة لا الحج ماشيا ، فراجع كلماتهم . أما الجهة الثالثة ، فوجوب الكفارة عليه لا إشكال فيه ، لحنث النذر ، وأما وجوب القضاء فقد مر الكلام فيه مفصلا ، وعرفت أنه لا دليل عليه سوى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه . وأما في الصورة الثانية وهي ما لو نذر الحج ماشيا غير مقيد بسنة معينة ، فلو