فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333
لو نذر المشي في الحج ثم عجز 6 - لو نذر أن يحج ماشيا وانعقد نذره لتمكنه منه ثم عجز عن المشي سقط وجوب المشي بلا كلام ، لعدم التمكن ، ففي وجوب الحج راكبا أقوال : أحدها : وجوبه راكبا مع سياق بدنة . نسب إلى الشيخ وجماعة من الفقهاء ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه . ثانيها : وجوبه راكبا بلا لزوم سياق بدنة ، وهو المنسوب إلى المفيد وابن الجنيد وابن سعيد والشيخ في نذر الخلاف ، وعن كشف اللثام : أنه يحتمله كلام الشيخين والقاضي ونذر النهاية والمقنعة والمهذب . ثالثها : سقوط وجوب الحج إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة ، أو كان مطلقا مع اليأس من التمكن بعد ذلك وتوقع المكنة مع الاطلاق وعدم اليأس ، نسب إلى الحلي والمصنف في الإرشاد والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ، وهو الظاهر من المنتهى . رابعها : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الاطلاق وتوقع المكنة مع عدم اليأس فيها ، وهو المنسوب إلى المصنف في المختلف ، والشهيد الثاني في المسالك . خامسها : وجوب الركوب مع سياق بدنة إذا كان بعد الدخول في الاحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الاطلاق ، وهو الذي اختاره سيد المدارك ، هذه هي أقوال المسألة . وأما المدرك ، فلا بد من التكلم في موردين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة . الثاني في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول ، فإن كان المنذور مقيدا بسنة معينة سقط وجوب الحج مع العجز عن