شرح
لكنه أيضا لا يلائم مع كون نقله جوابا عما سأله الرجل عن الإمام الباقر
عليه السلام ، إلا أن يقال : إن السؤال أيضا يكون عن نذر المشي حافيا .
وعليه فيعارضه الخبر الآخر وهو خبر سماعة وحفص قالا : سألنا أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نذر يمشي إلى البيت الله حافيا ، قال عليه السلام : فليمش
فإذا تعب فليركب ( 1 ) . والترجيح مع الخبر . بل الصحيح أعرض الأصحاب عنه ولم يعملوا به
لو نذر الحج ماشيا أو حافيا مع كونه حرجيا عليه
2 - لو نذر الحج ماشيا أو حافيا على نحو نذر الخصوصية مع عدم تمكن الناذر منه لم ينعقد ، لانتفاء الشرط . ولو نذر مع تضرره به فإن قلنا بحرمة الاضرار بالنفس لا إشكال في عدم انعقاد النذر ، لأن المشي أو الحفا وإن كان بعنوانه الأولي راجحا لكنه بعنوانه الثانوي وهو كونه مضرا يصير مرجوحا فلا ينعقد النذر . وإن لم نقل بحرمته فحكمه حكم ما لو كان حرجيا . وملخص القول فيه : أنه تارة لا يعلم حين النذر بكون المشي إلى الحج أو الحفافية في وقته حرجيا لا كلام في انحلال نذره ، بل في انكشاف عدم انعقاده من الأول لا من جهة تقيد نذره بكونه غير حرجي ، فإنه ربما لا يكون ملتفتا إلى ذلك ، كي يقصده ، بل لاطلاق أدلة نفي العسر والحرج الحاكم على جميع الأدلة الأولية ، ولازم ذلك عدم وجوب الوفاء به ، وعدم مشروعيته لا خصوص الأول منها ، لما مر في بعضهامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 .