تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك يتم فيما لو قال الناذر : لله علي أن أحج ماشيا . وأما لو نذر وأجرى الصيغة بما تضمنته النصوص وهو هكذا : لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى مكة . وما شاكل ، فإنه لا يأتي فيه البرهان المزبور ، بل يمكن منعه في الأول أيضا كما عن الشيخ في المبسوط بأن يراد من الحج القصد لا الأفعال فيجب المشي من حين الشروع في قصد البيت . وعلى ذلك ، فالأظهر هو القول الرابع ، فإن المتبادر إلى الذهن من نذر الحج ماشيا ما هو المتبادر إليه من نظائره كنذر زيارة الحسين عليه السلام ماشيا وهو المشي من حين الشروع في السفر ، وإلى ذلك يرجع ما عن كشف اللثام من التعليل له بتطابق العرف واللغة ، ويؤيده النصوص المتضمنة للقيام في المعبر الآتية ، ولو تم ما ذكرناه وإلا فمقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب إلا من أول أفعال الحج . المورد الثاني في منتهاه ، فعن الدروس والشرائع أن منتهاه مع عدم التعيين طواف النساء . وعن المسالك أنه المشهور بين الأصحاب ، وذهب أصحاب المسالك والمدارك والجواهر وغيرهم من الأساطين أنه رمي الجمار ، وربما يحتمل أن يكون المنتهى الإفاضة من عرفات . ويشهد للثاني جملة من النصوص كصحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة ، فقد انقطع المشي ( 1 ) . وصحيح إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه المشي في الحج : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .