فقه الصادق ( ع ) — صفحة 320
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو نذر الحج راكبا ، فإنه إذا نذر أن يركب في الحج بحيث كان النذر واردا على القيد اعتبر كونه راجحا ، ومع كونه راجحا ينعقد نذره وإن كان المشئ أفضل ، ومع عدمه لا ينعقد ، وقد مر تنقيح القول في المبنى . وإما إن كان النذر واردا على المقيد بالركوب فينعقد في جميع الصور ، إذ لا يعتبر في النذر كون المتعلق راجحا بجميع قيوده وحدوده ، فتدبر . لو نذر الحج حافيا فروع : 1 - لو نذر الحج حافيا ، فتارة ينذر الحج المقيد بالمشي حافيا ، وأخرى ينذر المشي المقيد بالحفا ، وثالثة ينذر الحفا في المشي ، والكلام يقع أولا فيما تقتضيه القواعد ، ثم فيما تقتضيه النصوص الخاصة كصحيح الحذاء وخبر سماعة وحفص . أما الأول ففي الصورة الأولى ينعقد النذر مطلقا ويجب الوفاء به ، لأن المنذور راجح مطلقا وإن كان غيره أرجح منه ، بل وإن كان قيده مرجوحا ، فإن المعتبر رجحان المتعلق نفسه كما مر . وفي الصورة الثانية ينعقد في مورد رجحان المشي مطلقا وإن كان المشي متنعلا أفضل من المشي حافيا ، لما مر . وفي الصورة الثالثة ينعقد النذر ، لأن الحفا في المشي إلى الحج راجح بنفسه ، ففي خبر محمد بن علي بن الحسين المتقدم : أن الحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل . وأما الثاني ، ففي المقام روايتان : إحداهما صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن