شرح
السلام : فإذا تعب ركب ( 1 ) .
وصحيح ابن أبي عمير عن رفاعة وحفص عن الإمام الصادق عليه السلام
عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب ( 2 ) .
وهو وإن ورد في نذر المشي حافيا إلا أنه إذا لم يكن نذر المشي صحيحا لم يكن نذر
المشي حافيا منعقدا كما هو واضح .
وخبر محمد بن مسلم عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ، قال
عليه السلام : يحج راكبا ( 3 ) .
ولكن الظاهر من النصوص إرادة الحج ماشيا من السؤال والجواب وهي مسألة
أخرى ستأتي لا خصوصية المشي إلى الواجب أو المستحب الذي هو محل الكلام ،
فإن المشي إلى بيت الله كناية عن الحج كذلك .
وبالجملة الجمود على ظواهر الألفاظ يقتضي أن المسؤول عنه خصوص المشي
إلى مكة لا للحج ، وهذا ليس مورد السؤال قطعا ، بل الظاهر منه ما ذكرناه .
ويشهد به جوابه في خبر محمد : يحج راكبا . ولم يجب : فليركب .
ومع الاغماض عما ذكرناه ، أنها مطلقة ، ومقتضى إطلاقها انعقاد النذر مطلقا
حتى مع أفضلية الركوب ، ولا وجه للرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة بعد ورود النص
الخاص .
اللهم إلا أن يقال : إن النسبة بين ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر
وأنه لا ينعقد إذا لم يكن راجحا ، وبين إطلاق هذه النصوص عموم من وجه ، ولا وجه
لتقديمها عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر حديث 1 .