تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
السلام : فإذا تعب ركب ( 1 ) . وصحيح ابن أبي عمير عن رفاعة وحفص عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب ( 2 ) . وهو وإن ورد في نذر المشي حافيا إلا أنه إذا لم يكن نذر المشي صحيحا لم يكن نذر المشي حافيا منعقدا كما هو واضح . وخبر محمد بن مسلم عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ، قال عليه السلام : يحج راكبا ( 3 ) . ولكن الظاهر من النصوص إرادة الحج ماشيا من السؤال والجواب وهي مسألة أخرى ستأتي لا خصوصية المشي إلى الواجب أو المستحب الذي هو محل الكلام ، فإن المشي إلى بيت الله كناية عن الحج كذلك . وبالجملة الجمود على ظواهر الألفاظ يقتضي أن المسؤول عنه خصوص المشي إلى مكة لا للحج ، وهذا ليس مورد السؤال قطعا ، بل الظاهر منه ما ذكرناه . ويشهد به جوابه في خبر محمد : يحج راكبا . ولم يجب : فليركب . ومع الاغماض عما ذكرناه ، أنها مطلقة ، ومقتضى إطلاقها انعقاد النذر مطلقا حتى مع أفضلية الركوب ، ولا وجه للرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة بعد ورود النص الخاص . اللهم إلا أن يقال : إن النسبة بين ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر وأنه لا ينعقد إذا لم يكن راجحا ، وبين إطلاق هذه النصوص عموم من وجه ، ولا وجه لتقديمها عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من كتاب النذر حديث 1 .