تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وفي الجواهر والعروة التخيير إلا أنه في الأولى احتمل تقديم سببه ، وفي الثانية احتمل تقديم حجة الاسلام . واستدل للأول بأن وجوب حج الاسلام ثابت بأصل الشرع ، وبأنه كان تجب المبادرة فيه فيجب الابتداء باخراجه قضاء ، وبأن المنذور يخرج من الثلث فهو كالوصية ، وحج الاسلام يخرج من الأصل ، فهو كالدين والدين مقدم على الوصية ، وبأهمية حج الاسلام . ولكن الجميع كما ترى ، فإنه يرد على الأول : أن كون أحد المتزاحمين مما وجب بأصل الشرع لم يدل دليل نقلي أو عقلي على كونه من المرجحات . ويرد على الثاني : - مضافا إلى أن الحج النذري أيضا قد يجب المبادرة إليه وهو ما لو تضيق وقته - أن الواجبين المتزاحمين إذا كان أحدهما موسعا والآخر مضيقا يقدم المضيق ، وأما إذا صارا مضيقين فلا وجه لتقديم المضيق على ما كان موسعا قبل . ويرد على الثالث : - مضافا إلى أن الحج المنذور أيضا يخرج من الأصل - أن الدين مقدم على الوصية ، للدليل ، وأما ما هو مثل الدين فتقديمه على ما هو مثل الوصية ، فلم يدل على دليل . وأم الوجه الرابع فهو غير بعيد فيقدم حج الاسلام . وأما تقديم ما تقدم سببه فقد عرفت آنفا أنه بلا وجه ، فالمتحصل : أنه يقدم حج الاسلام .

إذا نذر أن يحج أو يحج

مسألة 9 : إذا نذر أن يحج أو يحج انعقد ، ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير ، وهو واضح ، فإنه نذر مشروع يشمله العمومات ، وإذا تركهما حتى مات يجب القضاء عنه مخيرا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني