تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
نحو التخيير . والأولى تنظير المقام بتعلق التكليف الشرعي ابتداء بأحد الفعلين على نحو البدل مع عدم التمكن إلا من أحدهما فإنه لا يصح ذلك . الثاني : ما عن سيد العروة - ره - وهو أن مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما . وفيه : أن ذلك خارج عن الفرض ، فإن محل الكلام ما لو كان متعلق النذر هو أحد العدلين على نحو التخيير . الثالث : ما عن بعض الأعاظم بأن عدم التمكن يوجب عدم انعقاد النذر ، وعدم التمكن من المنذور لا يحصل بالنسبة إلى المنذور التخييري إلا بعدم التمكن من العدلين معا ، وعدم التمكن من أحدهما لا دليل على منعه من انعقاد النذر . وفيه : أن التمكن من المنذور شرط إجماعا وهو مما يقتضيه دليل وجوب الوفاء ، فإنه يجب الوفاء بالنذر أي يكون انعقاد النذر ووجوب الوفاء به متلازمين ، ووجوب الوفاء مشروط بالقدرة والتمكن فكذلك انعقاد النذر ، فكما أن الوجوب لا يتعلق باتيان أحدهما على نحو التخيير ، فكذلك النذر لا يكون منعقدا . والحق أن يقال : إن المتعلق للوجوب في الواجب التخييري إن كان عنوان أحدهما الجامع بينهما القابل للانطباق على كل واحد منهما لا بد من البناء على الانعقاد في المقام ، لما مر من أن القدرة على الفرد قدرة على الجامع . وأما إن كان المتعلق كل من الفردين على نحو التخيير فلا بد من البناء على عدم الانعقاد ، لما مر ، وحيث إن الأظهر هو الثاني فما أفاده الشهيد - ره - من عدم الانعقاد ، هو الأظهر . وأما المورد الثاني فعلى القول بعدم انعقاد النذر لا كلام ، وأما على القول