فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308
إذا كان عليه حج الاسلام والحج النذري مسألة 8 : إذا كان عليه حجة الاسلام والحج النذري ولم يمكنه الاتيان بهما لعدم التمكن إلا من أحدهما ففيه وجوه : 1 - تقديم الأسبق سببا . 2 - تقديم حجة الاسلام . 3 - التخيير . وجه الأول : أن من مرجحات باب التزاحم سبق الوجود بسبق سببه . وفيه : أنه عد الأصحاب من المرجحات في ذلك الباب سبق زمان أحد الواجبين ، وذكروا في وجهه أنه حين ما يصير وجوبه فعليا لا مزاحم له ، فإذا أتى به يسقط الآخر ، لعدم التمكن ، ولم يذكروا سبق السبب من المرجحات ، وعلى فرض ذكره لا دليل لهم عليه . ووجه الثاني : أهمية حجة الاسلام . وأورد عليها . بأنها غير ظاهرة ، لأن تشخيص الأهمية إنما هو بنظر الشارع لا بنظرنا ، لقصور عقولنا عن إدراك الملاكات ، بل يمكن أن يقال بأهمية الحج النذري منهما لترتب الكفارة على تركه ، وحيث يحتمل أهمية كل منهما ، فالأظهر هو التخيير . ولكن الروايات المتضمنة للتوعيدات على ترك حج الاسلام من أنه يموت تاركه يهوديا أو نصرانيا أو يموت وهو كافر ، وما شابه لو لم تكن موجبة للعلم بالأهمية فلا أقل من كونها منشئا لاحتمالها ، ولا يحتمل أهمية الحج النذري ، فإن ثبوت الكفارة أعم من ذلك ، وهو يوجب أيضا تعينه ، فالأظهر تعين حج الاسلام . وإذا مات وعليه حجتان ولم تف التركة إلا لإحداهما ، فعن القواعد والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع والاصباح تقديم حجة الاسلام .