تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
2 - أن تعلق الطلب بشئ لا يقتضي كون المتعلق صرف الوجود وأول الوجودات ، بل إن ذلك إنما يكون من جهة حكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد عند تعلق طلب واحد بالطبيعة ، فإذا فرض ظهور الجملتين في تعدد الطلب يكون ذلك رافعا ، لحكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد لارتفاع موضوعه وهو الطلب الواحد . أقول : يرد على الأمر الثاني : أن الطبيعة المتعلقة للطلب لا بد أن وتلاحظ على نهج الوحدة ، أو التعدد ، لعدم تعقل تعلق الحكم بالمهمل ، وعليه فالاكتفاء بالواحد إنما يكون بالاطلاق ، ولتمام الكلام في ذلك محل آخر ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية ، فالمتحصل مما ذكرناه : أن مقتضى القاعدة هو التداخل لا بالمعنى المصطلح ، بل بمعنى البناء على الوجوب المؤكد . واستدل للقول الثالث بصحيح رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ، قال عليه السلام : نعم . قلت : وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي ذلك عنه من مشيه ؟ قال عليه السلام نعم ( 1 ) . وبصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال عليه السلام : نعم ( 2 ) . ودلالتهما على إجزاء الحج المنذور عن حجة الاسلام واضحة . وأورد عليه تارة بما في العروة من أن ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، وأخرى بما عن كشف اللثام وغيره بأنه يحتمل أن يكون المراد بهما ما لو نذر المشي لا الحج ، ثم أراد الحج فسئل عن أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني