تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
وأما ما عن المدارك من القطع بعدم وجوب اخراج الواجبات البدنية من الأصل ، وما عن الرياض : لا خلاف في أنها تخرج من الثلث مرسلين له إرسال المسلمات . انتهى ، فلعدم كون ذلك إجماعا تعبديا لا يصلح دليلا على اخراجها من الثلث ، ولو سلم ذلك فيها فحيث لا إجماع في الحج النذري كما مر أن جماعة من الفحول قائلون باخراجه من الأصل فهو الفارق . فالمتحصل : مما ذكرناه أن جميع الواجبات سيما الحج النذري تخرج من الأصل . وقد استدل للزوم اخراجه من الثلث بصحيح ضريس ، وقد سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة ، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ، قال عليه السلام : إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه ( 1 ) . وبصحيح عبد الله أبي يعفور سأل الإمام الصادق عليه السلام رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده . قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بهما : ما عن كشف اللثام ، قال : فإن إحجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه فهو دين مالي محض بلا شبهة ، فإذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .