شرح
وثانيا : أنه لا يجب الوفاء به فلا وجه لاخراجه من الثلث .
الثالث : حملهما على صورة عدم التمكن من الوفاء به .
وفيه : أن النذر الذي لا يمكن الوفاء به باطل من أصله فلا يخرج من الثلث
أيضا .
وصاحب المعالم - ره - حملهما على الندب المؤكد الذي قد يطلق عليه الوجوب
نظرا إلى عدم ظهورهما في الموت بعد التمكن من المنذور .
ولكن يرد عليه : أنه لا موجب له .
فتحصل مما ذكرناه : أن الحج النذري لا دليل على وجوب قضائه ، وإنما جعلناه
أحوط نظرا إلى تسالم الأصحاب عليه ، وعلى فرض القول به يخرج من الأصل لا من
الثلث ، وكذا جميع الواجبات التي يجب قضاؤها عن الميت كالصلاة والصيام وما شاكل
تخرج من الأصل .
وإن نذر مطلقا أو مقيدا بسنة ولم يتمكن من الأداء حتى مات لم يجب القضاء
عنه ، لما مر ، ولعدم وجوب الأداء عليه الكاشف عن عدم انعقاد النذر فإنه يعتبر في
متعلقه التمكن منه .