شرح
الأقارب واجب مع أنها ليست دينا .
ورابعا : لو سلمنا كونه دينا إلا أن وجوب أداء كل دين حتى ما لو كان الدين
في سبيل الله لم يدل عليه دليل .
السادس : الاستصحاب .
وفيه : أن التكليف بالأداء ساقط بالموت قطعا ، والتكليف بالقضاء مشكوك
الحدوث ، واستصحاب الجامع بينهما من قبيل القسم الثالث من أقسام الاستصحاب
الكلي ولا نقول به ، سيما في مثل المقام مما يكون للقضاء وقت منفصل عن الأداء .
فإن قيل : إنه في وقت الأداء كانت الذمة مشغولة بالحج وبعد مضيه يشك في
فراغ الذمة فيستصحب الشغل فيجب أن يقضى عنه ، كي تفرغ .
قلنا : إن اشتغال الذمة به زائدا على ما هو مقتضى التكليف بإتيانه مباشرة
غير معلوم من الأول ، والأصل يقتضي عدمه ، فتدبر ، فإذا لا دليل على وجوب القضاء
والقاعدة تقتضي عدم الوجوب بعد كون القضاء بأمر جديد كما هو مختار المدارك
والذخيرة والمستند وغيرها ، ولكن تسالم الأصحاب على وجوبه ، وكونه عندهم من
المسلمات يوقفنا عن الافتاء بعدم الوجوب ، فالاحتياط لا يترك .