شرح
وفيه أولا : أن الأصحاب لم يعملوا بهما في موردهما ، فإن بناءهم على اخراج
موردهما من الأصل - وفي المستند : قيل : لم يفت به فيه أحد - فكيف يعمل بها في غير
موردهما .
وثانيا : نمنع الأولوية ، لعدم معلومية العلة والمناط .
وثالثا : أنه يعارضهما حسن مسمع بن عبد الملك أو صحيحه ، قلت لأبي عبد
الله عليه السلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله تعالى إن ولدت غلاما أن أحجه أو
أحج عنه . فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج
عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعده فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله
عن ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحج عنه مما ترك أبوه ( 1 ) . فإن
ظاهره الحج عن أصل التركة لا من الثلث ، وليس ذلك بالاطلاق ، كي يقال : إنه يقيد
إطلاقه بالصحيحين .
والأصحاب حملوا الصحيحين على محامل :
الأول : ما عن مختلف المصنف - ره - وهو حملهما على صورة كون النذر في حال
المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث .
وفيه أولا : أن المنجزات تخرج من الأصل .
وثانيا : أنه لم يفرض المرض فيهما .
وثالثا : أن الواجب المالي يخرج من الأصل وإن أوصى به .
ورابعا : أنه حمل لا شاهد له .
الثاني : حملهما على صورة عدم إجراء الصيغة .
وفيه أولا : أن المصرح به فيهما تحقق النذر ، والنذر بلا صيغة لا يكون نذرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من كتاب النذر حديث 1 .