شرح
ادعى الاجماع بقسميه على الحكم المذكور ، وكذا غيره .
وفيه : - مضافا إلى عدم كونه إجماعا تعبديا - أن القوم اختلفوا في المراد منها ،
فعن المسالك استظهار أن المراد جعل شئ لله تعالى في مقابل جعل شئ لغيره ، أو
جعل شئ من دون ذكر أنه له تعالى أو لغيره ، وجعله أصح .
وصاحب الجواهر جعل المراد منها رجحان المنذور وكونه عبادة في مقابل نذر
المباح .
واحتمل بعضهم أن يكون المراد ما يقابل النذر شكرا على المعصية أو زجرا
عن الطاعة ، وقد مر عبارة الجواهر ، وعليه فلا إجماع على اعتبار نية القربة فيه ، بل
ولا شهرة عليه .
ثالثها : جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه
السلام إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله - وهو محرم بحجة - على هدي كذا
وكذا . فليس بشئ حتى يقول : لله علي المشي إلى بيته . أو يقول : لله علي هدي كذا
وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عنه عليه السلام في حديث : كل يمين لا يراد بها وجه الله
عز وجل فليس بشئ في طلاق أو عتق ( 2 ) .
وموثق إسحاق ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني جعلت على نفسي
شكرا لله تعالى ركعتين أصليهما في السفر والحضر أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال
عليه السلام : نعم ( 3 ) . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الرسائل باب 1 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب كتاب الايمان حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .