شرح
يتمكن الكافر من إتيانها ، وهذا الوجه يجري في العهد واليمين أيضا .
ولكن يرد عليه : أنه متمكن من اتيان الحج بأن يسلم ويأتي به فهو مقدور
لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات .
لو أسلم الكافر بعد النذر
فرع : لو نذر الكافر الحج ثم أسلم ، فتارة يسلم مع بقاء وقت النذر ، وأخرى يسلم بعد مضيه ومخالفته ووجوب الكفارة عليه ، فإن أسلم مع بقاء الوقت فالظاهر سقوط وجوب الحج عنه ، لحديث الجب ( 1 ) . فإن قيل : إنه لا ريب في عدم شمول الحديث للواجبات الموسعة لو أسلم في أثناء الوقت كما لو أسلم ووقت صلاة الظهر باق فإنه لا كلام في وجوبها عليه بعد الاسلام ، والنذر غير المقيد بوقت ماض من هذا القبيل . قلنا : إنه في الواجبات الموسعة إنما نلتزم بوجوبها عليه بعد الاسلام من جهة أن شيئا آخر غير ما هو موجود بعد الاسلام لا يكون دخيلا في الوجوب ، وحديث الجب لا يشمل بعد الاسلام . وأما الحج النذري فسبب وجوبه النذر المتحقق في حال الكفر فحديث الجب يشمله ، وهو نظير قضاء الصلاة الذي يكون سبب وجوبه ترك الصلاة في الوقت ونظير صلاة الآيات التي حدثت الآية في حال الكفر ، وما شاكل . ودعوى انصراف الحديث عن المقام . غير مسموعة ، كما هو واضح . وإن أسلم بعد مضي الوقت فلا أشكال في سقوط وجوب الحج ، لأن خصوصيةهامش
( 1 ) وقد مر مصادر الحديث في كتاب الصلاة في مسألة عدم وجوب القضاء على الكافر إن أسلم .