شرح
التعليقي أي وجوب الوفاء بعد البلوغ ، ويكون هذا الوجوب منشأ انتزاع الوضع ،
لعدم اختصاص منشأه بالوجوب الفعلي المنجز .
وفيه : أن ما هو المشهور بينهم إنما هو ثبوت الوضع في حقه في الجملة في قبال
عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق لا ثبوت الأحكام الوضعية في حقه مطلقا ،
كيف وقد اشتهر بينهم بطلان عقد الصبي ، وعلى أي حال إطلاق الحديث يدفع ذلك .
3 - أنه لو كان المراد بالقلم قلم التكليف كان المراد خصوص قلم التكليف
الالزامي ، وذلك بقرينة الرفع ، فإن مناسب مادة الرفع رفع ما في حمله كلفة وثقل
ومشقة ، وبقرينة كلمة المجاوزة الظاهرة في رفع منشأ الثقل ، فلا يشمل الأحكام الوضعية ، فإطلاق أدلة سببية الأسباب الشامل لغير البالغ محكم .
وفيه : أن الرفع يصح إسناده إلى كل ما يصح إسناد الوضع إليه ، لأنهما
متقابلان ، فلا وجه للاختصاص ببعض الأحكام ، وكلمة المجاوزة لا تصلح قرينة لما
ذكر ، فإنها تعين الموضوع خاصة ، فالأظهر شمول الحديث لجميع الأحكام ومنها سببية
النذر والعهد واليمين لثبوت الحج في ذمته ، بل أفاد المحقق النائيني - ره - أنه يدل على
كون الصبي والمجنون مسلوبي العبارة ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام : رفع القلم
عنهما . ما هو المتعارف بين الناس والدائر على ألسنتهم من أن فلانا رفع القلم عنه ،
ولا حرج عليه ، وأعماله كالعدم .
الثاني : النصوص المتضمنة أن عمد الصبي خطأ وهي صحيح محمد بن مسلم
عن الإمام الصادق عليه السلام : عمد الصبي وخطؤه واحد ( 1 ) .
وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام
كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، بتقريب : أنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 2 من كتاب الديات .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 3 .