تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الوقتية دخيلة في متعلق النذر ، فلو مضى ذلك الوقت يحكم بسقوط وجوبه ولو قلنا بوجوب القضاء لو مضى وقت النذر ولم يأت بالحج فيسقط بالاسلام لحديث الجب . وأما الكفارة ، فسقوطها بالحديث وعدمه مبنيان على أن حديث الجب مطلق ، أم يكون مختصا بالأحكام التي في رفعها منة على الكافر نفسه ، أم يكون مختصا بالحكم الذي في رفعه منة على الأمة ؟ فعلى الأولين يشملها الحديث ، وعلى الأخير لا يشملها ، فإنه يلزم منه خلاف الامتنان في حق الغير ، وقد مر الكلام فيه في مبحث الزكاة ، وعرفت أن الأظهر هو الأول - فراجع - فلو أسلم يسقط الكفارة . ومنها : الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه ، وحيث إن بناءنا في مؤلفاتنا على إلغاء المباحث المتعلقة بالعبيد والإماء فالصفح عن التعرض لهذا الشرط وما يتفرع عليه أولى . والكلام في نذر الزوجة بدون إذن الزوج ، ونذر الولد بدون إذن الوالد موكول إلى محله في كتاب النذر .

نذر الزوجة الحج بدون إذن الزوج

وإنما نتعرض لأمور مربوطة بنذر الزوجة للحج المختصة بكتاب الحج وهي خمسة : 1 - قد يقال بأنه يعتبر إذن الزوج في نذر الزوجة الحج الندبي وإن لم نقل باعتبار إذنه في نذرها في غير المقام ، نظرا إلى ما دل من النص على أنه يشترط في الحج التطوعي إذن الزوج . وفيه : أنه فرق بين الإذن في الحج وبين الإذن في النذر ، والذي دل عليه النص هو الأول ، وما يكون مورد البحث هو الثاني ، وإثباته بما دل على الأول لا يتم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني