تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
تدل على أن الأحكام المترتبة على الأفعال مع القصد والعمد لا تترتب على أفعال الصبي ، وأن أعماله عن قصد كالأعمال الصادرة عن غيره بلا قصد ، فنذره وعهده ويمينه كالنذر والعهد واليمين الصادرة من الهازل والنائم . وفيه : أن صريح الأخبار أن الفعل الصادر عن عمد منه حكمه حكم الفعل الخطئي لا أن قصد الصبي كلا قصد ، مع أنها مختصة بباب الجنايات ، لأنه في ذلك الباب يتصور العمد والخطأ حيث إن الأمور فيه لها واقع محفوظ وهي قد تترتب على أسبابها عمدا ، وقد تترتب عليها خطأ ، وأما الأمور المتوقف تحققها على القصد كباب العقود والايقاعات حيث إنها لا تتحقق بدون القصد فلا يتصور فيها الخطأ . ولأن تنزيل شئ منزلة آخر إنما يصح إذا كان للمنزل عليه أثر ليكون التنزيل بلحاظه كما في القتل ، فلا تشمل هذه النصوص المقام . الثالث : ما في الجواهر ، وهو سقوط عبارتهما . وفيه : أنه لم يدل دليل على ذلك ، فالعمدة حديث الرفع . وبه يظهر أنها لا تصح من الساهي والغافل والمكره ، لحديث رفع التسعة ، مع أن الساهي والغافل لا قصد لهما وبانتفائه تخرج عن موضوع الأدلة .

انعقاد النذر وأخويه من الكافر

ومنها : ما عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس ، وهو الاسلام . قالا : لا يصح النذر وأخويه من الكافر . وعن المشهور موافقتهما في خصوص النذر ، بل عن الجواهر : لا أجد خلافا في عدم صحته بين أساطين الأصحاب كما اعترف به في الرياض ، وحكي عن سيد المدارك التأمل فيه ، وكذا عن الكفاية ، وحكي عن الرياض أنه لا يخلو من قوة إن لم