شرح
اللهم إلا أن يقال : إنه بناء على المختار من كفاية الميقاتية مع عدم الوصية
ولزوم البلدية معها ، أن لزوم البلدية ليس من جهة كونها الثابتة في ذمة الميت ، فإن
الثابت هو الميقاتي ، بل هو من أحكام الوصية المتوجهة إلى الوصي ، وعليه فالمدار على
تقليد الوصي إلا أن الذي يسهل الخطب فساد المبنى .
وإن قلنا بطريقة فتوى المجتهد كسائر الأمارات الشرعية إلى ما هو الوظيفة
الواقعية ، وأن الحكم الواقعي بالنسبة إلى الجميع واحد ، والاختلاف في الطريق ، وأنه
في صورة الخطأ ليس هناك سوى المعذورية كما عليه بناء المخطئة - وهو الصحيح -
فالمدار على تقليد الوارث أو الوصي ، فإنه يرى بمقتضى تقليده أن الحكم الواقعي
الثابت حتى في ذمة الميت هو هذا ، وأن الميت كان مخطئا فيما يراه من الحكم المخالف
لذلك ، فإذا كان الوارث يرى لزوم البلدية ، والميت كان وظيفته بحسب التقليد أو
الاجتهاد هي الميقاتية ، فعلى الوارث أن يعمل بوظيفته ، فإنه يرى أن لزوم البلدية
وظيفة الجميع حتى الميت ، وأنه كان مخطئا فيما يراه من كفاية الميقاتية ، غاية الأمر كان
معذورا في مخالفته ، فالأظهر أن المدار على تقليد الوصي أو الوارث .
وإذا اختلف الورثة في التقليد فهل يعمل كل بوظيفته أم يرجع إلى الحاكم ؟
وجهان ، وتنقيح القول فيه يتوقف على بيان أمرين :