شرح
وبذلك ظهر أن ما عن جامع الشرائع وميراث القواعد وحجر الإيضاح ورهنه
وغيرها من عدم الفرق بين الدين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف مستندا إلى
وجوه لا يعتني بها في مقابل النص . غير تام ، كما أن ما في العروة من تخصيص الجواز
بما إذا كان التركة واسعة جدا . في غير محله .
وأيضا دل دليل خاص على أنه إذا ضمن الورثة أو غيرهم الدين ورضي الديان
بذلك برئت ذمة الميت ، ويجوز للورثة حينئذ التصرف في التركة .
فما عن بعض المحققين من جواز التصرف حتى في الدين المستغرق مع تعهد
الأداء وإن لم يرض الديان . في غير محله ، وتمام الكلام في هذه المسألة وفروعها موكول
إلى محله
الأمر الثاني : أنه إذا وقع الخلاف بين شخصين ، فتارة لا يكون مرجع اختلافهما
إلى إثبات حق أو مال على آخر ، وأخرى يكون مرجعه إلى ذلك ، لا إشكال في أنه في
الصورة الأولى لا يرجع إلى الحاكم من غير فرق بين كون اختلافهما في الموضوعات
أو الأحكام .
وإما في الصورة الثانية ، فتارة يمكن الجمع بينهما بأن يعمل كل بما هو وظيفته
كما لو أقر أحد الشريكين بشريك ثالث وأنكره الآخر فإنه يمكن الجمع بتوجيه
الضرر إلى خصوص المعترف ، وأخرى لا يمكن الجمع كما لو رآى أحد الشخصين أن
المتنجس لا ينجس وكان معتقد الآخر التنجيس فأدخل الأول يده المتنجسة في دهن
الثاني ، فإنه يرى عدم الاتلاف ، وصاحب الدهن يرى الاتلاف ، فإن أمكن الجمع لا
يرجع إلى الحاكم ، وإلا فيرجع إليه ، وتفصيل الكلام موكول إلى محله .
وبعد تمهيد هذين الأمرين نقول في المقام : إنه لا بد من الرجوع إلى الحاكم
فإن القائل بالبلدية يجب عليه اخراجها قبل أن يأخذ حصته من التركة بمقتضى
الأمر الأول ، وعليه فالقائل بالميقاتية إذا لم يرض بالزائد عن أجرة الميقاتية يلزم ورود