شرح
وفيه : أنه لو كنا قائلين بانقلاب النسبة إذا ورد دليلان متبائنان ، وكان لأحدهما
مقيد لزم من تقييده انقلاب النسبة بينه وبين معارضه إلى العموم المطلق - صح ما أفيد ،
فإنه يقيد إطلاق خبر زكريا بالصحيحين ، والنسبة بينه بعد التقييد وبين سائر
النصوص عموم مطلق فيقيد إطلاقها به ، ولكن أثبتنا في محله عدم تمامية الانقلاب
حتى في هذه الصورة .
ثالثها : حمل الطائفتين الأولتين على الاستحباب أي استحباب الحج البلدي .
ولكن الأظهر في مقام الجمع هو الوجه الرابع وهو أن خبر زكريا الدال على
الحج الميقاتي مطلق من حيث وفاء المال وعدمه ، فيقيد إطلاقه بالطائفتين الأولتين ،
فتكون النتيجة هو لزوم الحج البلدي مع وفاء المال ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، ومع
عدمه فمن الميقات .
وعلى ما اخترناه لو خولف واستؤجر من الميقات برئت ذمته لتحقق الحج
الواجب عليه من الميقات ، ولزوم الاخراج من البلد يكون تكليفا زائدا لا شرطا أو
شطرا للحج ، فما عن المدارك من الاشكال في الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به على
وجهه على هذا التقدير فلا يتحقق الامتثال . ضعيف .