تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وفيه : أنه لو كنا قائلين بانقلاب النسبة إذا ورد دليلان متبائنان ، وكان لأحدهما مقيد لزم من تقييده انقلاب النسبة بينه وبين معارضه إلى العموم المطلق - صح ما أفيد ، فإنه يقيد إطلاق خبر زكريا بالصحيحين ، والنسبة بينه بعد التقييد وبين سائر النصوص عموم مطلق فيقيد إطلاقها به ، ولكن أثبتنا في محله عدم تمامية الانقلاب حتى في هذه الصورة . ثالثها : حمل الطائفتين الأولتين على الاستحباب أي استحباب الحج البلدي . ولكن الأظهر في مقام الجمع هو الوجه الرابع وهو أن خبر زكريا الدال على الحج الميقاتي مطلق من حيث وفاء المال وعدمه ، فيقيد إطلاقه بالطائفتين الأولتين ، فتكون النتيجة هو لزوم الحج البلدي مع وفاء المال ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، ومع عدمه فمن الميقات . وعلى ما اخترناه لو خولف واستؤجر من الميقات برئت ذمته لتحقق الحج الواجب عليه من الميقات ، ولزوم الاخراج من البلد يكون تكليفا زائدا لا شرطا أو شطرا للحج ، فما عن المدارك من الاشكال في الاجزاء لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه على هذا التقدير فلا يتحقق الامتثال . ضعيف .

المراد من البلد في الحج البلدي

الثامن : اختلفت كلمات القوم في المراد من البلد في الحج البلدي على أقوال : 1 - بلد الموت . نسب ذلك إلى ابن إدريس وسيد المدارك وغيرهما . 2 - بلد الاستيطان . اختاره صاحب الجواهر - ره - وتبعه بعض محققي العصر . 3 - ما احتمله صاحب الجواهر - ره - وسيد العروة - وحكي عن بعض العامة - وهو البلد الذي صار مستطيعا فيه .