تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وعن الحلي والمحقق وبعض كتب المصنف - ره - الثاني . وعن المسالك نسبة إلى الأكثر . وقد ذكروا لكل من القولين وجوها غير خالية عن المناقشة والاشكال ليس المقام موردا لنقلها إلا أن الأظهر - بحسب ما يستفاد من الآية الشريفة والنصوص - هو الثاني . أما الآية فهي قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) فإنه ظاهر في أن الوصية والدين مقدمان على الإرث . وأما النصوص فمنها ، خبر محمد بن قيس عن الإمام الباقر على السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أن الدين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله تعالى ( 2 ) . وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، فإن ظاهر النصوص الترتيب في التعلق فلا يتعلق الميراث مع الدين أو الوصية . ودعوى : أنه يمكن أن يكون المراد عدم جواز تصرف الورثة في التركة بعنوان الإرث قبل اخراج ديون الميت والوصية ، لا أنه لا إرث قبلهما . فيها : أن ذلك وإن كان محتملا إلا أنه خلاف الظاهر . فإن قيل : إنه مع عدم الانتقال إلى الورثة إما أن يلتزم ببقائه على ملك الميت ، أو يلتزم ببقائه بلا مالك ، والميت غير قابل لأن يكون مالكا ، والمال يستحيل أن يبقى
هامش
( 1 ) النساء - آية 11 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .