شرح
وعن الحلي والمحقق وبعض كتب المصنف - ره - الثاني .
وعن المسالك نسبة إلى الأكثر .
وقد ذكروا لكل من القولين وجوها غير خالية عن المناقشة والاشكال ليس
المقام موردا لنقلها إلا أن الأظهر - بحسب ما يستفاد من الآية الشريفة والنصوص
- هو الثاني .
أما الآية فهي قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) فإنه
ظاهر في أن الوصية والدين مقدمان على الإرث .
وأما النصوص فمنها ، خبر محمد بن قيس عن الإمام الباقر على السلام عن
أمير المؤمنين عليه السلام أن الدين قبل الوصية ثم الوصية على أثر الدين ثم الميراث
بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله تعالى ( 2 ) .
وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أول شئ يبدأ به من المال الكفن
ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث ( 3 ) . ونحوهما غيرهما ، فإن ظاهر النصوص الترتيب في
التعلق فلا يتعلق الميراث مع الدين أو الوصية .
ودعوى : أنه يمكن أن يكون المراد عدم جواز تصرف الورثة في التركة بعنوان
الإرث قبل اخراج ديون الميت والوصية ، لا أنه لا إرث قبلهما . فيها : أن ذلك وإن كان
محتملا إلا أنه خلاف الظاهر .
فإن قيل : إنه مع عدم الانتقال إلى الورثة إما أن يلتزم ببقائه على ملك الميت ،
أو يلتزم ببقائه بلا مالك ، والميت غير قابل لأن يكون مالكا ، والمال يستحيل أن يبقى
هامش
( 1 ) النساء - آية 11 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .