شرح
الذي يحج به عنه ( 1 ) .
وخبر محمد بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل
يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال عليه السلام : على قدر ماله إن وسعه ماله
فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله من الكوفة ، وإن لم يسعه فمن المدينة ( 2 ) .
ومحمد بن عبد الله وإن كان مجهولا إلا أن الراوي عنه البزنطي الذي هو من
أصحاب الاجماع ، فلا إشكال فيه من حيث السند ، ودلالته على المطلوب واضحة .
وخبر أبي سعيد عنه عليه السلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة ،
قال عليه السلام : يحج بها عنه رجل من موضع بلغه ( 3 ) .
وخبر أبي بصير عمن سأله قال : قلت له : رجل أوصى بعشرين دينارا في حجه
فقال : يحج له رجل من حيث يبلغه ( 4 ) .
وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بحجه فلم
تكفه ، قال : فيقدمها حتى يحج دون الوقت ( 5 ) . ونحوه خبره ( 6 ) الآخر .
وأما المروي عن مستطرفات السرائر المتقدم فليس مما نحن فيه ، لوروده في
خصوص من مات في الطريق .
والجمع بين هاتين الطائفتين واضح ، فإنهما متوافقتان من حيث إنه إن وفى المال
يجب الحج من البلد ، وإنما الاختلاف بينهما فيما لو لم يف به ، فإن الأولى تدل بالاطلاق
على أنه يحج عنه من الميقات ، والثانية تدل على أنه يحج عنه من المكان الذي يفي به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 8 .
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 7 .
( 6 ) الوسائل باب 2 من أبواب النيابة في الحج حديث 6 .