تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
في الصدقة عنه مع عدم وفائه بالحج من دون أن يراجع الورثة في ذلك لم يفعل حراما ، ولا يكون ضامنا ، ولولا تعينه لذلك كان المال للورثة ولم يكن يجوز للوصي ذلك ، فمن الحكم بالجواز يستكشف عدم الانتقال إلى الورثة . ودعوى : أنه ضعيف السند من جهة أن الراوي مهمل مجهول الحال . فيها : أن الخبر مروي بسند صحيح عن ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الاجماع فلا ينظر إلى من قبله من الرجال ، فلو كان الذي يروي عنه ابن أبي عمير معلوم الضعف يكون الخبر معتبرا لو صح سنده إليه فضلا عما إذا كان مجهولا كما في المقام ، فالأظهر أنه يتعين في هذه الصورة صرفه في التصدق عنه ، ولو علم بعدم الخصوصية لصورة التعيين يتعدى عنها إلى الصورة الأولى ، وإلا فيقتصر عليها . والظاهر اختصاص الخبر بالحج الواجب ، وإلا فلو كان مستحبا لما كانت الوصية باخراجه من جميع التركة نافذا ، فحيث إن ذلك مفروغ عنه سؤالا وجوابا فيستكشف كونه واجبا . وفي المقام فرع آخر يناسب ذلك وهو : أنه لو أوصى الميت بالحج عنه وتبرع متبرع عن الميت ، فتارة يكون الحج واجبا ، وأخرى يكون مستحبا أوصى به من الثلث ، فإن كان واجبا ، فإن عين مقدارا له لا يبعد القول بلزوم صرفه في التصدق عنه ، لخبر علي المتقدم ، فإن مورده وإن كان هو الوصية بتمام التركة لكنه لا يبعد التعدي إلى المقام ، وإن لم يعين ذلك ، فإن أحرز عدم الخصوصية للتعيين يتعدى عن مورد الخبر ويحكم بلزوم التصدق ، وإن لم يحرز ذلك رجعت أجرة الاستيجار إلى الورثة ، لما مر من أن المانع من الإرث الحج فإذا جئ به لا مانع من الإرث ، وإن كان مستحبا ، فالظاهر تعين صرفه في الحج عنه لأنه بتبرع المتبرع لا ينتفي الموضوع وهو واضح . ثم إنه لا كلام في صحة التبرع ، بل لا خلاف فيه ولا إشكال نصا وفتوى كما صرح به صاحب الجواهر - ره - .