شرح
في الشرائع قولا ، ونسب إلى الدروس والحلي .
الثالث : أنه يستأجر من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا فمن الأقرب
إليه فالأقرب . اختاره المصنف في المتن والتذكرة وغيرهما من كتبه ، والفاضل النراقي
في المستند ، والمحقق في الشرائع .
وفي الجواهر بعد نقل ذلك عن المحقق : عن الأكثر ، بل المشهور ، بل عن
الفقيه الاجماع عليه . انتهى .
وفي المستند : كما هو مختار المبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والفاضلين في
كتبهما والمسالك والروضة والمدارك والذخيرة وأكثر المتأخرين بل مطلقا ، وفي الغنية :
الاجماع عليه . انتهى .
وعن المدارك : احتمال آخر وهو وجوب الاستيجار من البلد مع السعة وإلا
فالسقوط ، ولكن قال : لا نعرف بذلك قائلا .
وفي المستند : لا يعرف قائله كما صرح به جمع ، بل نفاه بعضهم .
والتحقيق : أنه يجب الاستيجار من الميقات ، والظاهر أن مراد الأصحاب من
أقرب المواقيت ما هو أقل قيمة ، فمرادهم أنه لا يجب على الورثة ما هو أكثر قيمة فلا
دليل عليه ، كما سيمر عليك .
والوجه في ذلك : أن الواجب على الميت إنما هو أداء المناسك في المشاعر
المخصوصة ومبدؤها الميقات ، وأما السير من البلد إلى الميقات فهو مقدمة عقلية
للواجب ولا يكون جزءا ولا شرطا ، ولذا قلنا : أنه لو خرج إلى التجارة ثم جدد نية
الحج عند المواقيت أجزأه فعله ، فعلمنا أن قطع الطريق غير مطلوب للشرع ، وبالجملة
وجوب السير ليس إلا عقليا ، ولو سلم كونه شرعيا فهو ليس داخلا في الحج شرطا
أو شطرا ، كي يجب الاتيان به أيضا .
وليس للأصحاب في مقابل هذا البرهان سوى أمور :