تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
في الشرائع قولا ، ونسب إلى الدروس والحلي . الثالث : أنه يستأجر من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب . اختاره المصنف في المتن والتذكرة وغيرهما من كتبه ، والفاضل النراقي في المستند ، والمحقق في الشرائع . وفي الجواهر بعد نقل ذلك عن المحقق : عن الأكثر ، بل المشهور ، بل عن الفقيه الاجماع عليه . انتهى . وفي المستند : كما هو مختار المبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والفاضلين في كتبهما والمسالك والروضة والمدارك والذخيرة وأكثر المتأخرين بل مطلقا ، وفي الغنية : الاجماع عليه . انتهى . وعن المدارك : احتمال آخر وهو وجوب الاستيجار من البلد مع السعة وإلا فالسقوط ، ولكن قال : لا نعرف بذلك قائلا . وفي المستند : لا يعرف قائله كما صرح به جمع ، بل نفاه بعضهم . والتحقيق : أنه يجب الاستيجار من الميقات ، والظاهر أن مراد الأصحاب من أقرب المواقيت ما هو أقل قيمة ، فمرادهم أنه لا يجب على الورثة ما هو أكثر قيمة فلا دليل عليه ، كما سيمر عليك . والوجه في ذلك : أن الواجب على الميت إنما هو أداء المناسك في المشاعر المخصوصة ومبدؤها الميقات ، وأما السير من البلد إلى الميقات فهو مقدمة عقلية للواجب ولا يكون جزءا ولا شرطا ، ولذا قلنا : أنه لو خرج إلى التجارة ثم جدد نية الحج عند المواقيت أجزأه فعله ، فعلمنا أن قطع الطريق غير مطلوب للشرع ، وبالجملة وجوب السير ليس إلا عقليا ، ولو سلم كونه شرعيا فهو ليس داخلا في الحج شرطا أو شطرا ، كي يجب الاتيان به أيضا . وليس للأصحاب في مقابل هذا البرهان سوى أمور :