شرح
الكفاية .
لو كان عليه الحج ولم تف التركة به
السادس : إذا كان على الميت الحج ولم تكن تركته وافية به حتى من مكة ولم يكن دين ، فتارة لا يعين مالا له ولا يوصي به ، وأخرى يعين ذلك . وإن لم يعين فإن وفت التركة بأحد النسكين ففي مثل حج القران والافراد يتعين صرفه في أحدهما إما تخييرا أو خصوص الحج على الخلاف في الفرع السابق ، وفي مثل حج التمتع لا يجب صرفها في شئ منهما ، بل لا يجوز كما عرفت ، وعليه فالظاهر كونها للورثة ، إذ المانع عن الميراث هو وجوب الحج ، فمع فرض عدم الوجوب لعدم كفاية المال لا مانع من الميراث . نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها ، للزوم الاحتياط عند الشك في القدرة . وأما إن عين مالا له وأوصى به فمقتضى القاعدة وإن كان ما ذكر ، إلا أنه دل دليل خاص على لزوم صرفه في التصدق عنه ، وهو خبر علي بن مزيد ( فرقد خ ل ، مرثد خ ل ، يزيد خ ل ) عن إمامنا الصادق عليه السلام عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت بها ؟ فقلت : تصدقت بها . فقال عليه السلام : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ( 1 ) . فإنه يدل بالاطلاق على أن الوصي إذا صرف المال الموصى به للحجهامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 .