تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
أحدها : ما نقله في التذكرة قال : إن الحج وجب على الميت من بلده فوجب أن ينوب عنه منه ، لأن القضاء يكون على وفق الأداء . وفيه : ما تقدم من منع الوجوب من البلد أولا ، وعدم لزوم قضائه ثانيا ، لعدم كونه جزءا للحج أو شرطا له . الثاني : النصوص الدالة على أن من لم يتمكن من المباشرة يستنيب شخصا آخر . وفيه أولا : أنه في تلك المسألة أيضا لا تدل النصوص على لزوم الاستنابة من البلد ، إذ ليس في تلك النصوص إلا ما بهذا المضمون : عليه أن يجهز رجلا من ماله ، ولا ظهور لذلك في التجهيز من البلد أو الميقات . وثانيا : أنه لا يخرج عن القياس بعد عدم العلم بالمناط كما لا يخفى . الثالث : الأخبار الواردة في الوصية بالحج ، فإن في جملة منها صرح بأنه يستأجر من البلد ، فبعد إلغاء الخصوصية يتم المطلوب . أقول : تلك النصوص ستمر عليك ، وستعرف أن الجمع بينها يقتضي البناء على كونه من الميقات ، مع أنه يحتمل أن يكون للوصية حكم خاص من جهة التعارف ، كما أشار إليه سيد المدارك قال : ولعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد ، كما هو المنصرف من الوصية عند الاطلاق في زماننا ، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية . انتهى . الرابع : خصوص الخبر المروي عن مستطرفات السرائر من كتاب المسائل بسنده عن عدة من أصحابنا قالوا : قلنا لأبي الحسن - يعني علي بن محمد عليهما السلام - إن رجلا مات في الطريق وأوصى بحجه وما بقي فهو لك ، فاختلف أصحابنا ، فقال بعضهم : يحج عنه من الوقت فهو أوفر للشئ أن يبقى . وقال بعضهم : يحج عنه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني