تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
التوزيع . أقول : كون الحج الواجب هو الميقاتي ليس من الواضحات ، فليكن هذان الخبران مما يدل على وجوب البلدي ، ومجرد هذا الاحتمال المؤكد بقوله : من أقرب ما يكون ، يكفي في بطلان الاستدلال ، مع أنه يمكن أن يكون المراد ( من أقرب ما يكون ) مكة ، وعليه فيتم حتى بناء على وجوب الميقاتي ، فالحق أن هذا بضميمة إعراض الأصحاب واختصاصهما بالزكاة يكفي في بطلان هذا القول أيضا فالأظهر هو التوزيع . وعليه فإن وفت حصة الحج بأحد النسكين : الحج والعمرة ، ففي مثل حج القران والافراد حيث إن كلا منهما عمل مستقل واجب غير مرتبط بالآخر وجب صرفها في أحدهما ، فإن لم يحتمل أهمية الحج تخير بينهما ، وإن احتمل تلك - نظرا إلى ما ورد فيه من الأخبار المتضمنة للتشديدات التي لم ترد في العمرة ، وإلى ما دل من النصوص على أنه يخرج من الأصل وإن كانت العمرة أيضا كذلك على ما ستعرف إلا أنه ليس لدليل خاص - يتعين تقديم الحج ، لأن من مرجحات باب التزاحم احتمال الأهمية . وأما في حج التمتع ، فقد يحتمل تقديم الحج ، لما مر . وربما يحتمل تقديم العمرة ، لأنها متقدمة زمانا بناء على كون التقدم الزماني من المرجحات وإن لا نسلمه . وربما يحتمل التخيير . ولكن الأظهر هو السقوط وعدم لزوم صرفها في شئ منهما ، لأنهما في حج التمتع عمل واحد لم يثبت مشروعية أحدهما بدون الآخر . وقاعدة الميسور - مضافا إلى صعف سند ما استدل به لها - تختص بالميسور من الافراد ، ولا تشمل الميسور من الأجزاء ، كما حققناه في الجزء الثاني من حاشيتنا على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232 | السيد محمد صادق الروحاني