شرح
وموثق سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة
الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال عليه السلام : يحج عنه من صلب ما له لا يجوز
غير ذلك ( 1 ) .
وصحيح العجلي عنه ( ع ) عن رجل استودعني ما لا وهلك وليس لولده شئ
ولم يحج حجة الاسلام ، قال عليه السلام : حج عنه وما فضل فأعطهم ( 2 ) . ونحوها
غيرها .
وأما صحيح معاوية ، وخبر الغنوي المتقدمان في المبحث الثالث ، وفي الأول :
من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما
ترك . وفي الثاني بدل ( نفقة الحمولة ) : ( نفقة الحج ) فلا يصلحان لمعارضة تلك ، فإنهما في
غير من استقر عليه الحج ، لأن مجرد نفقة الحمولة أو الحج لا يوجب الاستطاعة
للتوقف على نفقة العيال والعود إلى الكفاية .
وكذا تقضى حجة الاسلام من صلب ماله إذا أوصى بها من غير تعيين كونها
من الأصل أو الثلث ، كما يشهد به مصحح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه
السلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال عليه السلام : إن كان صرورة فمن
جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه ( 3 ) . ونحوه صحيح الحلبي عنه عليه السلام ( 4 ) .
وإن أوصى باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه عملا بالوصية .
ودعوى : أن مقتضى إطلاق المصحح والصحيح اخراجها من الأصل ، وإن
أوصى بها من الثلث فيصرف الثلث في سائر مصالحه إن أوصى به أيضا . يدفعها : أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب النيابة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .