شرح
مع أنه لو سلم ثبوت الاطلاق لها من هذه الجهة أيضا يقيد إطلاقها بصحيح
الحلبي عن إمامنا الصادق عليه السلام قال : سألني رجل عن امرأة توفيت ولم تحج
فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها
السلام وضع فيهم ، وإن كان الحج أمثل حج عنها ، فقلت له : إن كان عليها حجة
مفروضة فإن ينفق ما أوصت به في الحج أحب إلي من أن يقسم في غير ذلك ( 1 ) .
ومعلوم أن المراد من الأحبية الأحبية التعينية نظير الأولوية في آية الإرث ، فإنه
عليه السلام علق تعين صرفه في الحج على كون الحج مفروضا ، فمفهومه أنه مع عدم
استقرار الحج عليها لا يتعين صرف مالها في الحج ، فيقيد به إطلاق تلك النصوص لو
كان لها إطلاق .
وأما الرابع ، فلأن عدم القول الفصل غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، فالأظهر
عدم وجوب القضاء ، ولكن الاحتياط بالقضاء عنه لا ينبغي تركه .
حجة الاسلام تقضى من أصل التركة
الرابع : تقضى حجة الاسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها بلا خلاف ، وفي التذكرة : عند علمائنا أجمع ، وفي المستند : والظاهر أنه إجماعي ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه . ويشهد به حسن الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 65 من كتاب الوصايا حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .