شرح
عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له ( 1 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن رجل مات ولم يحج
حجة الاسلام يحج عنه ؟ قال عليه السلام : نعم ( 2 ) .
وصحيح رفاعة عن سيدنا الصادق عليه السلام عن رجل يموت ولم يحج حجة
الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال عليه السلام : نعم ( 3 ) . ونحوها غيرها من
النصوص الكثيرة .
وتضمنها الجملة الخبرية لا يضر ، فإنها أصرح في الوجوب من الأمر .
ولو مات قبل أن يستقر الحج عليه ، كما لو مات قبل أن يمضي زمان يمكن
فيه إتيان جميع الأعمال فالظاهر أنه لا خلاف في عدم وجوب القضاء عنه .
وربما يقال بأنه يجب القضاء عنه ، وذلك لأنه لم يدل دليل تعبدي على اعتبار
الحياة في الاستطاعة وإنما كانت دخالتها لأجل دخلها في القدرة العقلية التي ليست
من شرائط الاستطاعة شرعا ، بل هي شرط لحسن الخطاب عقلا ، فيجب القضاء عنه
لتمامية الموضوع ، كما هو المفروض .
ولأن الظاهر كفاية فوت الملاك التام في وجوب القضاء ، والمفروض عدم دخل
القدرة في الملاكات ، ودخلها في حسن الخطاب .
ولاطلاق النصوص المتقدمة آنفا ، فإنها بإطلاقها تدل على أنه يجب القضاء عن
كل من مات وترك من المال ما يحج به ولو لم يكن مستطيعا في حال حياته لفقد شرط
آخر ، لكن قيد إطلاقها بما دل من النصوص على أن وجود مقدار نفقة الحج من تركة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 6 .