شرح
قاعدة نفي العسر والحرج لولا كلها ، وعليه فمقتضى إطلاقها أيضا اعتبارها في جميع
الأفعال وإلى آخر الأعمال .
ثانيها : أن المراد من صحة البدن وتخلية السرب أعم مما أفاده ، راجع ما ذكرناه ،
وعليه فحكم انتفائهما في الأثناء حكم انتفاء الاستطاعة المالية .
ثالثها : أن اختصاص اعتبار ما دخل تحت العذر بما لو ترك الحج غير ظاهر
الوجه ، فإن النصوص المستفاد منها ذلك وإن كان موردها صورة ترك الحج ، ولكن
يستفاد من مفهومها اعتبار عدم العذر مطلقا كما لا يخفى .
رابعها : أن نفقة العود إلى الوطن لمن يريد الرجوع إليه قد مر في محله دلالة
النصوص عليها ، فلا وجه لاخراج العود إلى الوطن ، وعلى ما ذكرناه فالأظهر عدم
إجزاء الحج الذي زال بعض الشرائط في أثنائه عن حج الاسلام من غير فرق بينها .
ودعوى : استفادة الاجزاء لو زال بعد دخول الحرم من نصوص الاجزاء لو
مات بعد دخوله بتقريب : أن زوال بعض الشرائط مع إتيان الحج بتمامه أولى بالاجزاء
من الموت الموجب لعدم إتمام العمل . فيها : أن ذلك لا يخرج عن القياس بعد عدم العلم
بالمناط ، ولعله للموت خصوصية .