تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
قاعدة نفي العسر والحرج لولا كلها ، وعليه فمقتضى إطلاقها أيضا اعتبارها في جميع الأفعال وإلى آخر الأعمال . ثانيها : أن المراد من صحة البدن وتخلية السرب أعم مما أفاده ، راجع ما ذكرناه ، وعليه فحكم انتفائهما في الأثناء حكم انتفاء الاستطاعة المالية . ثالثها : أن اختصاص اعتبار ما دخل تحت العذر بما لو ترك الحج غير ظاهر الوجه ، فإن النصوص المستفاد منها ذلك وإن كان موردها صورة ترك الحج ، ولكن يستفاد من مفهومها اعتبار عدم العذر مطلقا كما لا يخفى . رابعها : أن نفقة العود إلى الوطن لمن يريد الرجوع إليه قد مر في محله دلالة النصوص عليها ، فلا وجه لاخراج العود إلى الوطن ، وعلى ما ذكرناه فالأظهر عدم إجزاء الحج الذي زال بعض الشرائط في أثنائه عن حج الاسلام من غير فرق بينها . ودعوى : استفادة الاجزاء لو زال بعد دخول الحرم من نصوص الاجزاء لو مات بعد دخوله بتقريب : أن زوال بعض الشرائط مع إتيان الحج بتمامه أولى بالاجزاء من الموت الموجب لعدم إتمام العمل . فيها : أن ذلك لا يخرج عن القياس بعد عدم العلم بالمناط ، ولعله للموت خصوصية .

لو مات المستطيع في عام استطاعته

الثالث : لو مات المستطيع فإن كان ذلك بعد استقرار الحج يجب القضاء عنه بلا خلاف ، ولا كلام نصا وفتوى ، وفي المستند : بالاجماع المحقق والمحكي في الخلاف والمنتهى والتذكرة . انتهى . ويشهد به جملة كثيرة من النصوص كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ، قال عليه السلام :