تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
بين الاستطاعة البدنية والسربية والمالية ونحوها فيكفي عنها ، وبين مثل العقل فلا يكفي . رابعها : ما اختاره بعض الأعاظم وهو التفصيل بين الاستطاعة المالية ، فلو زالت في أثناء العمل لم يجزئ عن حجة الاسلام ، وبين غيرها من الشرائط فيجزي عنها وإن زالت في الأثناء . وملخص القول في ذلك : أنه لا ينبغي التوقف في أن الاستطاعة التي هي موضوعة لوجوب الحج لا يراد بها الحدوث فقط ، بل هي كسائر الموضوعات يدور الحكم مدارها حدوثا وبقاء ، نعم لو استقر الحج وأهمل يجب الحج وإن زالت ، ولكنه فرع آخر غير مربوط بالمقام . وما ذكره بعض الأعاظم من أن شرائط الاستطاعة على قسمين : الأول : ما دل دليل بالخصوص على اعتباره . الثاني : ما دخل تحت عنوان العذر وهو ما يصح الاعتذار به عند العقلاء في ترك الحج . فالقسم الأول ، إذا حج مع فقده ولو في الأثناء لم يكن حجه حجة الاسلام ، لفقد شرطها وهو الاستطاعة . والقسم الثاني ، إذا حج مع فقد أجزأه وكان حج الاسلام ، لأن دليل اعتباره يختص بما لو ترك الحج معتذرا به ، فلا يشمل ما لو حج مقدما عليه . وعد من القسم الأول الاستطاعة المالية ، وبقية الشرائط غير الاستطاعة السربية والبدنية من القسم الثاني . وأما هما فحيث إن المراد من صحة البدن ما يقابل الاحصار ، ومن تخلية السرب ما يقابل الصد فلا يمكن فرض الحج مع انتفائهما قابل للمناقشة من وجوه : أحدها : أن بعض ما لم يدل دليل على اعتباره بالخصوص يدل على اعتباره