شرح
بين الاستطاعة البدنية والسربية والمالية ونحوها فيكفي عنها ، وبين مثل العقل فلا
يكفي .
رابعها : ما اختاره بعض الأعاظم وهو التفصيل بين الاستطاعة المالية ، فلو
زالت في أثناء العمل لم يجزئ عن حجة الاسلام ، وبين غيرها من الشرائط فيجزي
عنها وإن زالت في الأثناء .
وملخص القول في ذلك : أنه لا ينبغي التوقف في أن الاستطاعة التي هي
موضوعة لوجوب الحج لا يراد بها الحدوث فقط ، بل هي كسائر الموضوعات يدور الحكم
مدارها حدوثا وبقاء ، نعم لو استقر الحج وأهمل يجب الحج وإن زالت ، ولكنه فرع آخر
غير مربوط بالمقام .
وما ذكره بعض الأعاظم من أن شرائط الاستطاعة على قسمين :
الأول : ما دل دليل بالخصوص على اعتباره .
الثاني : ما دخل تحت عنوان العذر وهو ما يصح الاعتذار به عند العقلاء في
ترك الحج .
فالقسم الأول ، إذا حج مع فقده ولو في الأثناء لم يكن حجه حجة الاسلام ،
لفقد شرطها وهو الاستطاعة .
والقسم الثاني ، إذا حج مع فقد أجزأه وكان حج الاسلام ، لأن دليل اعتباره
يختص بما لو ترك الحج معتذرا به ، فلا يشمل ما لو حج مقدما عليه .
وعد من القسم الأول الاستطاعة المالية ، وبقية الشرائط غير الاستطاعة
السربية والبدنية من القسم الثاني .
وأما هما فحيث إن المراد من صحة البدن ما يقابل الاحصار ، ومن تخلية السرب
ما يقابل الصد فلا يمكن فرض الحج مع انتفائهما قابل للمناقشة من وجوه :
أحدها : أن بعض ما لم يدل دليل على اعتباره بالخصوص يدل على اعتباره