شرح
الشرائط بعد دخول الحرم من الأول ، ولم يلتزم بذلك أحد .
وأما الرابع ، فلأن مدركه إطلاق أدلة القضاء ونصوص الموت قبل الاحرام وقد
عرفت ما فيه .
وأما الخامس ، فلأنه وإن كان تاما بالنسبة إلى جملة من الشرائط إلا أنه لا يتم
بالنسبة إلى جميعها ، وأيضا لا يتم بالنسبة إلى من يريد المقام بمكة ، فراجع ما ذكرناه .
وأما السادس ، فلم يظهر لي مدركه حتى أجعله مورد البحث .
ولو علم من الأول بقاء الشرائط إلى آخر ما يعتبر فلا إشكال في وجوب
خروجه ، كما مر وجهه ، ولو علم بعدم بقائها إليه لا إشكال في عدم وجوب الخروج ،
ولو شك في ذلك فبناء على المختار من جريان الاستصحاب في الأمر الاستقبالي
يجري ويحكم بوجوب الخروج ظاهرا .
ولو لم يخرج إلى الحج وزالت استطاعته قبل مضي زمان حكمنا فيه باستقرار
الحج ، فإن كان زوالها مستندا إلى عدم خروجه إلى الحج فلا إشكال في استقرار الحج
عليه .
وإن علم بعدم دخل الذهاب إلى الحج وعدمه في الزوال لا كلام في عدم
الاستقرار ، لأنه يكشف التلف حينئذ عن عدم استقرار الحج في ذمته ، ولو شك في ذلك
لا محالة يشك في الاستقرار وعدمه ، وبالتبع يشك في وجوب القضاء وعدمه فيرجع إلى
أصالة البراءة المقتضية لعدم الوجوب .