شرح
وفي المستند نسبه بعضهم إلى التذكرة ، واستحسنه بعض المتأخرين إن كان
زوال الاستطاعة بالموت .
رابعها : توجه الخطاب بالحج ولو ظاهرا . اختاره في المستند ، وعن صريح
المفاتيح وشرحه ، وظاهر المدارك .
خامسها : اعتبار بقاء الشرائط إلى زمان يمكن فيه العود . وعن المدارك حكايته
عن التذكرة .
سادسها : اعتبار بقاء الشرائط إلى آخر ذي الحجة . اختاره سيد العروة في
المسألة الرابعة والستين من هذا الباب .
ويتضح ما هو الحق ببيان أمور :
1 - أن لفظ الاستقرار ليس في النصوص كي نبحث عن مفهومه سعة وضيقا ،
كما أنه لم يرد نص خاص في المقام إلا في خصوص الموت قبل أن يحرم ، وقد مر الكلام
فيه ، ولا يتعدى عنه إلى غيره .
فما في المستند من الاستدلال بتلك النصوص في غير محله ، بل الميزان هو ثبوت
التكليف بالحج ، فمع فقد شرط من شرائط الوجوب لا يكون الحج مستقرا فلا قضاء
عليه .
2 - أن الشرائط مختلفة ، بعضها شرط إيابا وذهابا كالاستطاعة المالية والسربية
والبدنية ، وبعضها شرط إلى آخر الأعمال كالعقل ، وبعضها يكون حدوثه شرطا ولا
يعتبر بقاؤه حتى بعد الأعمال كالرجوع إلى الكفاية ، وقد مر أنه لو تلف ما به الكفاية
لا يكشف ذلك عن عدم وجوب الحج من الأول .
3 - أن إطلاقات وجوب القضاء ليست في مقام بيان أنه يجب القضاء حتى مع
ظهور عدم وجوب الأداء عليه ، كي يتمسك بها ، ويكتفى بتوجه الخطاب ظاهرا وإن
انكشف عدم وجوبه واقعا ، كما في المستند .