شرح
وقال في الجواهر : إنه على القول بوجوب الاستنابة الأظهر هو الاجزاء .
وكيف كان فقد استدل للأول في التذكرة نقلا عن الشيخ بأن ما فعله كان واجبا
في ماله وهذا يلزمه في نفسه .
وأوضحه صاحب المدارك - ره - بأن إطلاق الأمر بالحج المتناول لجميع
المكلفين ممن لم يحج يشمله ، فإنه لم يحج حقيقة .
ولكن يرد عليه : أن ظاهر نصوص الاستنابة - حملناها على الوجوب أو
الاستحباب - أن ما يأتي به النائب هو الحج الذي وجب على المنوب عنه ، فإذا أتى
به يكون الاجزاء قهريا لفرض الاتيان بما أمر به ، وإلى هذا يرجع ما نقله في التذكرة ،
قال : ولأنه أدى حجة الاسلام بأمر الشارع فلم يلزمه حج ثان كما لو حج بنفسه ، فلا
يرد عليه ما أفاده المصنف - ره - من أنه نمنع أداء حجة الاسلام ، بل بدلها المشروط
بعدم القدرة على المباشرة ، إلا أن يرجع إلى ما سنذكره ، إلا أن التحقيق : عدم الاجزاء .
وذلك ، لما عرفت من أن المأخوذ في موضوع الاستنابة وجواز إتيان النائب حج
المنوب عنه هو العذر المستمر بوجوده الواقعي ، فلو زال العذر وانكشف عدم
الاستمرار يظهر عدم ثبوت الأمر واقعا ، بل كان هناك أمر ظاهري وموافقته لا تقتضي
الاجزاء ولا يبعد إرجاع ما ذكره المصنف - ره - في التذكرة إلى ذلك ، ولعل نظر
الأصحاب أيضا إلى ذلك ، فالأظهر وجوب الاتيان به .